عباس حسن
386
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
يكون فيها مبنيّا للمعلوم . والثلاثي مضموم العين لا يكون إلا لازما ؛ ولهذا يصير الفعل المتعدى لازما إذا تحول من صيغته الأصلية إلى صيغة : فعل ) . وصوغه على وزن : « فعل » - ( بقصد تأديته لمعناه اللغوىّ المعين ؛ مع المدح الخاص به ، أو الذم الخاص ، ومع الإشعار بالتعجب « 1 » فيهما ) - يقتضى الأحكام والتفصيلات الآتية : ا - اعتبار الفعل بعد تلك الصياغة لازما ؛ مجردا من الدلالة الزمنية ، وجامدا كامل الجمود ( فلا مضارع له ؛ ولا أمر ، ولا غيرهما من بقية المشتقات ) . ب - صحة تحويل الفعل الثلاثي الصحيح « 2 » ، غير المضعف « 3 » ، تحويلا مباشرا - إلى صيغة : « فعل » بضم العين ؛ فيفيد بعد التحويل معناه اللغوىّ مقرونا بالمدح أو الذم الخاضين بمعناه ، مع التعجب في كل حالة ؛ تبعا لمعناه اللغوىّ الأصلي قبل التحويل ؛ ففي مثل : ( فهم المتعلم - عدل الحاكم ، نقول : فهم المتعلم - عدل الحاكم ؛ فيفيد التركيب الجديد معنى الفعل في اللغة ، مزيدا عليه مدح المتعلم بالفهم فقط ، ومدح الحاكم بالعدل فقط ، مع التعجب في الحالتين ) . وفي مثل : ( جهل « 4 » المهمل - حسد الأحمق . . . نقول جهل المهمل ؛ حسد الأحمق ؛ فيفيد الأسلوب معنى الفعل ، مزيدا عليه ذم المهمل بسبب جهله فقط ، وذم الأحمق بسبب حسده فقط . مع التعجب في الصورتين ) . . . ولا فرق في هذا التحويل وآثاره بين الثلاثي مفتوح العين ، أو مكسورها ، أو : مضمومها . ويجوز في الفعل بعد تحويله إمّا إبقاؤه على صورته الجديدة ، وإمّا تسكين
--> ( 1 ) وهو بدلالته على معناه مزيدا عليه التعجب مع المدح أو الذم الخاصّين ، يختلف عن : « نعم وبئس » - كما شرحنا - . ( 2 ) ما ليس في أصوله حرف علة . أما المعتل فتجىء أحكامه في ص 392 . ( 3 ) مضعف الثلاثي ما كانت عينه ولامه من جنس واحد . ( وسيجئ الكلام على تحويل المضعف في ص 390 ) . ( 4 ) انظر ما يختص بتحويل الأفعال : ( علم - جهل - سمع ) إلى : « فعل » - في رقم 4 من هامش الصفحة السالفة .